عبد الرزاق المقرم
130
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
فأغلظ الوليد في كلامه وارتفعت الأصوات فهجم تسعة عشر رجلا قد انتضوا خناجرهم وأخرجوا الحسين إلى منزله قهرا « 1 » . فقال مروان للوليد عصيتني فو اللّه لا يمكنك على مثلها قال الوليد : وبخ غيرك يا مروان ! اخترت لي ما فيه هلاك ديني ، أقتل حسينا إن قال لا أبايع ، واللّه لا أظن امرءا يحاسب بدم الحسين إلا خفيف الميزان يوم القيامة « 2 » ولا ينظر اللّه إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم « 3 » ! وعتبت أسماء بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام امرأة الوليد عليه لما جرى منه مع الحسين فاعتذر بأنه بدأه بالسب قالت أتسبه وتسب أباه إن سبك ! فقال : لا أفعل أبدا « 4 » . وفي هذه الليلة زار الحسين قبر جده صلى اللّه عليه وآله وسلم فسطع له نور من القبر « 5 » فقال : السلام عليك يا رسول اللّه أنا الحسين بن فاطمة فرخك وابن فرختك وسبطك الذي خلفتني في أمتك فاشهد عليهم يا نبي اللّه أنهم خذلوني ولم يحفظوني وهذه شكواي إليك حتى ألقاك ولم يزل راكعا وساجدا حتى الصباح « 6 » .
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 208 . ( 2 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 19 . ( 3 ) اللهوف ص 13 . ( 4 ) ابن عساكر ج 4 ص 328 . ( 5 ) أمالي الصدوق ص 93 مجلس 30 . ( 6 ) مقتل العولم ص 54 والبحار ج 10 ص 172 عن محمد بن أبي طالب إن مسألة وجود الأنبياء والأوصياء في قبورهم أو أنهم مرفوعون إلى السماء محل الخلاف لاختلاف الآثار . ففي كامل الزيارات والتوحيد والمجالس والعيون والخصال للصدوق والخرائج للراوندي والبصائر ص 130 أخبار دلت على وجود نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلي والحسين ونوح وشعيب وخالد العبسي ويوشع بن نون وعظام آدم وعظام يوسف وعظم النبي المذكور في خبر الاستسقاء في الأرض وأنها أول ما تنشق عن نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلم ولهذه الأخبار اختار السيد محمود بن فتح اللّه الحسيني الكاظمي في رسالة كتبها في المسألة أنهم موجودون في قبورهم ، ولكن في كامل الزيارات ص 390 باب 108 وتهذيب الطوسي آخر المزار باب الزيارات ما من نبي أو وصي يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام حتى ترفع روحه وعظمه إلى السماء ، وفي تهذيب الشيخ الطوسي لا يبقى أكثر من أربعين يوما فيرفع إلى -